من العقاب « 1 » ، وقد ذكر في ذلك خلاف ، فعن المنصور بالله : يجزي ذلك ، وقواه الفقيه يحيى بن أحمد بن حنش .
وعن أبي مضر : لا يجزي ؛ لأنه لم ينو الوجه المشروع الواجب له « 2 » .
قوله تعالى
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
[ النساء 105 - 106 ]
النزول :
قال جار الله : روي أن طعمة « 3 » بن أبيرق أحد بني ظفر سرق درعا من جار له اسمه قتادة بن النعمان في جراب دقيق ، فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه وخبأها عند زيد بن السمير رجل من اليهود ، والتمس الدرع عند طعمة فلم يوجد ، وحلف ما أخذها وما له بها علم فتركوه ، واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي فأخذوها ، فقال : دفعها إلي طعمة ، وشهد له ناس من اليهود ، فقال : بنو ظفر انطلقوا بنا إلى رسول اللّه فسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا : إن لم يجادل هلك وافتضح ، وبرئ
هامش
( 1 ) وفي الغيث في التوبة ما لفظه ( فأما لو ندم وعزم خوفا من عذاب الله ، قال مولانا عليه السّلام ، فكلام المعتزلة يقضي بأن ذلك ليس بتوبة ، قال والأقرب عندي أنه توبة ، وقوي ( ذكر في أول كتاب الجنائز )
( 2 ) يقال : لا ينافيه إذا قصدوا شيئا من الأغراض الدنيوية ، كالغنيمة ونحوها . وقع وسع في ذلك شيخنا السيد محمد بن عز الدين رحمه في ذلك في شرح التكملة .
( ح / ص ) .
( 3 ) في الحاكم : طعيمة .