الحكم الثاني وجوب الصلاة
لقوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً
أي : فرضا لازما ، وذلك جلي ، لكن دلالتها مجملة .
الحكم الثالث [ أن لها أوقاتا مؤقتة بوقت له أول وآخر . . ]
أن لها أوقاتا مؤقتة بوقت له أول وآخر ، وهذا متفق عليه ، لكن دلالة الوقت من الآية مجملة ، وبيانها من جهة السنة ، قول كحديث جبريل « 1 » ، وفعل ما عرف من أفعاله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وفي ذلك فروع ، واختلاف بين العلماء .
قال الأمير عز الدين محمد بن الهادي : وما حكى من الخلاف في دخول وقت المغرب ، وأن مذهبنا برؤية كوكب ، وعند الفقهاء بسقوط قرصة الشمس .
وروي هذا في ( الكافي ) عن زيد ، وأحمد بن عيسى ، وعبد اللّه بن موسى وأحد الروايتين عن الناصر ، فهذا خلاف في العبارة يرجع إلى معنى واحد ، فإنا قد جربنا ورأينا تواري القرصة « 2 » من البلاد المرتفعة لا تكون إلا مع رؤية الكواكب الليلية ، فتكون النجوم علما للوقت في المكان « 3 » الذي لا يرى قرصة الشمس فيه ، وهو عند الغروب « 4 » .
هامش
( 1 ) هذا بيان قبل ورود الإجمال ؛ لأن نزول جبريل في مكة ، وهذه الآية نزلت في المدينة ، وقد قال أهل الأصول : إن مثل هذا يجوز ، ولكن لا يوصف البيان بكونه بيانا إلا بعد ورود المجمل . ( ح / ص ) .
( 2 ) في ( أ ) : القرصة .
( 3 ) ساقط في ( ب ) .
( 4 ) وسيأتي لهذا مزيد تمام واحتجاج في قوله تعالى في سورة الأنعام :فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً