لله على عباده ، وقيل : مبينا للحق ، وهو الحلال والحرام ، وما يجب ، وما لا يجب
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
قال جار الله : بما عرفك وأوحى إليك « 1 » .
وعن عمر رضي اللّه عنه : لا يقولن أحدكم : قضيت بما أراني الله ، فإن اللّه لم يجعل ذلك إلا لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 2 » .
وقوله تعالى :
وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
أي : لأجل الخائنين الخاصمين مخاصما ، والمعنى : تخاصم اليهود لأجل بني ظفر « 3 » .
وقوله تعالى :
وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ
أي : اطلب منه المغفرة مما هممت به من قطع اليهودي ، عن ابن عباس .
وقيل : من جدالك عن طعمة ، عن مقاتل ، وكان هذا ذنبا صغيرا من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقيل : الاستغفار لمن جادل عن الخائنين .
ثمرة هذه الآية :
وجوب الحكم من غير محاباة ولا ميل ، والنهي عن التعصب والمجادلة عن كل خائن وعاص ، وقد أكد ذلك بقوله تعالى :
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ
، وبقوله تعالى :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
، وقرأ عبد اللّه جادلتم عنه أي : عن طعمة ، وكذلك أكده بقوله تعالى :
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
لأن ذلك عائد إلى حديث طعمة ، وقيل : نزل « 4 » :
ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
في عبد اللّه بن أبي ، وإفكه على عائشة ، وكذلك قوله تعالى :
لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ
يعني : من بني ظفر ، وقيل : نزلت
هامش
( 1 ) الكشاف ( 1 / 561 ) ز
( 2 ) الكشاف ( 1 / 561 ) .
( 3 ) الكشاف ( 1 / 561 ) .
( 4 ) في ( ب ) : نزلت .