تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
قوله تعالى
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ
[ النساء : 104 ] قيل : إن هذا نزل في بدر الصغرى وقد كانوا تواكلوا لما أصابتهم « 1 » الجراح .

ثمرة ذلك :

وجوب الجهاد « 2 » ، وأنه لا يسقط بما حصل من المضرة من الجراح ونحوه ، وأن التجلد وطلب ما يقوي لازم ، وما يحصل بها الوهن لا يجوز فعله ، وتدل على جواز المعارضة والحجاج لقوله تعالى :
فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما
وتدل على أن للمجاهد أن يجاهد لطلب الثواب لقوله تعالى :
وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ
فجعل هذا سببا باعثا على الجهاد ، هذا معنى كلام الحاكم « 3 » ، ونظير هذا لو صلي لطلب الثواب ، أو السلامة
هامش
( 1 ) في ( ب ) : أصابهم . ( 2 ) ابتداء الآية أوجب طلبهم من غير تقدم سبب . حاكم ( ح / ص ) . ( 3 ) ولفظ الحاكم في التهذيب« وَلا تَهِنُوا »أي لا تضعفوا أيها المؤمنون ، وتجبنوا عن جهاد عدوكم من الكفار بما نالكم( وَلا تَحْزَنُوا )أي لا تغتموا بما لحقكم من الهزيمة ، وظهور أعدائكم ، وقيل : لا تضعفوا بما نالكم من الجراح ، وتحزنوا على ما نالكم من المصائب بقتل الإخوان ، وقيل :لا تَهِنُوابما نالكم من الهزيمة ،وَلا تَحْزَنُواعلى ما فاتكم من الغنيمة( وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ )يعني : الظاهرين الغالبين عليهم في العاقبة( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )قيل : معناه الإيمان يوجب تلك الحال التي وصفت ، يعني من كان مؤمنا فلا يهن ولا يحزن ، وقيل : إن كنتم مصدقين بوعد الله ، ووعد رسوله بالنصر لكم ، وقيل : معناهإِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، لأنهم لو لم يكونوا مؤمنين ما كانوا غالبين .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 491 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )