فإذا أردتم قضاء هذه الصلاة فصلوها قياما مسايفين ، وقعودا جاثين على الركب مرامين
وَعَلى جُنُوبِكُمْ
مثخنين بالجراح .
وقيل : أراد تعالى فإذا قضيتم صلاة الخوف فأديموا ذكر اللّه مهللين ، مسبحين ، مكبرين ، داعين بالنصر في جميع أحوالكم « 1 » ، وهذا مروي عن الحسن وابن عباس ، والأصم ، وقيل : فاذكروه بتوحيده .
قال القاضي : والأول يبعد « 2 » ؛ لأنه يصير كأنه قيل إذا قضيتم الصلاة فصلوا .
وقوله تعالى :
فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
اختلفوا في ذلك ، فقيل : أراد بالطمأنينة الرجوع إلى الوطن
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
أي : صلوها تماما ، عن الحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، وقيل : أراد بالطمأنينة زوال الخوف والمرض والقتال ،
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
بتمام ركوعها وسجودها ، عن السدي ، وابن زيد ، وقيل : المراد إذا أمنتم فاقضوا ما فعلتم من الصلاة حال المسايفة .
وهذا على قول الشافعي : من وجوب الصلاة بالإيماء ، والقضاء .
وأما عند أبي حنيفة ، فعنده أنه معذور من صلاة المسايفة إلى أن يطمئن .
وقوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
قيل :
أراد فرضا موقتا ، عن الأخفش ، وأبي مسلم
ثمرات هذه الآية : تظهر في أحكام :
الأول : [ أن الصلاة حال المسايفة واجبة على ما يمكن . . ]
أن الصلاة حال المسايفة واجبة على ما يمكن ، وهذا إذا
هامش
( 1 ) الكشاف ( 1 / 561 )
( 2 ) قال في ( ح / ص ) : ( لا وجه لاعتراض القاضي مع التأويل بقوله : فإذا أردتم قضاء الصلاة فصلوا ) .