فيجوز لسائر الضرورات ، وذلك إذا خشي أن يسبقه الحدث « 1 » ، أو اشتد الزحام فلم يمكنه السجود ، وهذه المسألة فيها تفصيل في كتب الفقه .
قال الحاكم : ودلت الآية على وجوب التعديل على الإمام بين الناس وعلى وجوب الحذر من المشركين « 2 » .
قوله تعالى
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
[ النساء : 103 ]
المعنى : قوله تعالى :
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ
يعني : صلاة الخوف .
وقوله تعالى :
فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ
اختلف المفسرون في ماهية هذا الذكر ، فقيل : أراد بالذكر الصلاة ويكون المعنى :
هامش
( 1 ) هذا يأتي على قول المؤيد بالله ، والشافعي ، كما ذكره في البحر ، في باب الجماعة ، وهو مروي عن علي عليه السّلام ، والباقر ، ومحمد بن منصور ، واختاره الإمام . من خط الإمام شرف الدين .
( 2 ) لفظ الحاكم في التهذيب ( وتدل الآية على جواز ترك المأموم متابعة الإمام عند الخوف ، وإذا جاز للخوف وضرورته جاز أيضا للضرورة إذا سبقه الحدث ، ومن اشتدت الزحمة عليه فلم يمكنه السجود ، وتدل على وجوب التعديل على الإمام بين الناس ، فتدل على التعديل في سائر الأشياء أيضا ، وتدل على أن الجماعة فرض لأنه لا يجوز ترك الفرض لمكان السنة ، وتدل على أن تأخير الصلاة عن الوقت لا يجوز ، ولو جاز لجاز عند الخوف ، وتدل على وجوب الحذر من العدو ، وتدل على أن أفعال العباد فعلهم إذ لو كان خلقه لما صح قولهفَيَمِيلُونَولكان يجب أخذ الحذر من فعله ، ويستحيل الحذر من اللّه تعالى ، وإذا كان ذلك كذلك ثبت أن ذلك فعلهم ليصح الحذر منه ، ولذلك وبخهم وأوعدهم