أنه عليه السّلام صلى هكذا بعسفان « 1 » ، وهذا إن كان العدو مواجها للقبلة ، وإن كان العدو في غير جهة القبلة فكما قلنا ، وهكذا عن الصادق والباقر وأحد قولي الناصر .
قال في مهذب ش : إن شاء صلى هكذا وإن شاء صلى بكل طائفة ركعتين أحدهما نفلا للإمام « 2 » ، وثم أقوال أخر .
قال في ( الانتصار ) : قد انتهى الخلاف إلى ستة عشرة صورة « 3 » .
قال في النهاية : وقد رأى قوم أن هذه الصفات كلها جائزة بفعل المكلف ما أحب منها ، وقيل : إن الاختلاف بحسب اختلاف المواطن « 4 » .
الحكم الرابع [ أن الآية قد دلت على جواز ترك وجوب متابعة الإمام للخوف ]
أن الآية قد دلت على جواز ترك وجوب متابعة الإمام للخوف ،
هامش
( 1 ) ولفظ الحديث ( عن جابر رضي اللّه عنه قال : شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلاة الخوف فصففنا صفين ، صف خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والعدو بيننا وبين القبلة ، فكبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكبرنا جميعا ، ثم ركع وركعنا جميعا ، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه ، وقام الصف المؤخر في نحر العدو ، فلما قضى السجود قام الصف الذي يليه ) فذكر الحديث ، وفي رواية ( ثم سجد وسجد معه الصف الأول ، فلما قاموا سجد الصف الثاني ، ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني ) فذكر مثله ، ولأبي داود عن أبي عياش الزرقي مثله ، وزاد أنها كانت بعسفان . ( ح / ص ) .
( 2 ) وذلك لأنه يصح على أصلهم أن يصلي المفترض خلف المتنفل .
( 3 ) عن ابن العربي شارح الترمذي : جاءت صلاة الخوف على أربع وعشرين مرة ، وللنووي في شرح مسلم مثله ، ولم يبينها في شرح الترمذي ، وزاد وجها آخر ، لكن يمكن تداخلها ، قال صاحب الهدي : أصولها ست صفات من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وما عداه اختلاف من الرواة . ( ح / ص ) .
( 4 ) ترك في النسخة ( أ ) بياضا مقداره أربع كلمات .