وأما كونه عليه السّلام صلى أربعا فيحتمل أنه صلى مرتين ، وكان ذلك جائزا أول الإسلام ثم نسخ « 1 » .
الطرف الثالث : [ أنها لا تصلى عندنا إلا في آخر الوقت ]
أنها لا تصلى عندنا إلا في آخر الوقت ؛ لأنها بدل ، فأشبهت العدة بالأشهر فإنها تكون عند الأياس من الحيض .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، وهو مروي عن المؤيد بالله : تجوز في أول الوقت لعموم الآية « 2 » ، وشرطها : أن يكون محقا ؛ لأنه إذا كان مبطلا فهو مأمور بترك الباطل ، وبتركه يكون آمنا .
وكذلك أن يكون مطلوبا ، قال ( أبو طالب ، والمنصور بالله ) : إلا أن يخشى الكر ؛ لأنه يدخل في حكم الخائفين .
الحكم الثاني في أخذ السلاح هل ذلك للوجوب أم للندب ؟
فمذهبنا ، وأبي حنيفة : أن ذلك للاستحباب ؛ لأن الأمر أمر تأديب ؛ لأنه قرنه بالأمتعة ، وله أن يحفظ متاعه ، ويسلط عليه « 3 » .
وقال الناصر ، والشافعي : وهو ظاهر قول القاسم : إن ذلك واجب ؛ لظاهر الأمر ، وأجمعوا أن ذلك ليس بشرط لصحة الصلاة .
وقال داود : إنه شرط .
هامش
( 1 ) في البحر ما لفظه ( قلت : وقياس المذهب أنها إن أمكنت فرادى كاملة وجب ترك الجماعة إيثارا للأصلية على البدلية ) . وضعف ؛ إذ يلزم أن لا تصح بحال ، قال في المعيار : لأنها إذا أمكنت جماعة أمكنت فرادى ، لعله يقال : إن هذه واردة بالنص ، وهو فعل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم على خلاف القياس ، فيقر حيث وردت كنظائرها ، ولا يجرى بها مجرى القياس . والله أعلم ( ح / ص ) .
( 2 ) لعموم الأدلة .
( 3 ) وأما العدو فليس له تسليطه عليه إذا كان يتقوى به ، أو يحصل بأخذه وهن ، ونحو ذلك . ( ح / ص ) .