قوله تعالى
وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ
[ آل عمران : 79 ]
الرباني : منسوب إلى الرب ، وهو الشديد التمسك بدين الله ، وطاعته ) .
وعن محمد بن الحنفية عليه السّلام أنه قال حين مات ابن عباس : « اليوم مات رباني هذه الأمة » .
وعن الحسن :
رَبَّانِيِّينَ
فقهاء علماء . وقيل : علماء معلمين .
وكانوا يقولون : الشارع الرباني ، العالم ، العامل ، المعلم .
ثمرة ذلك :
جواز هذه النسبة ، والترغيب في الأمر بالخيرات .
قوله تعالى
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ آل عمران : 85 ]
النزول
روي عن ابن عباس أن أهل الكتاب لما اختصموا في أمر إبراهيم عليه السّلام ، وزعمت كل فرقة أنها على دينه ، فاختصموا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « كل الفريقين بريء من دينه فغضبوا ، وقالوا : لا نرضى بحكمك ، ولا نأخذ بدينك » فنزلت .
وعن عكرمة : أن قوما من المشركين قالوا : نحن المسلمون فنزل :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ آل عمران : 97 ] فقعدوا عنه ، فنزل :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً
.
ثمرة ذلك :
أن من عدل عن دين الإسلام هلك .
قال الحاكم : والعدول عنه يكون بالردة ، والزيادة والنقصان