ومنها : جواز المصالحة بمال من الكفار ، وقدره على رأي الإمام .
ومنها : جواز المحاجة في أمر الدين .
قوله تعالى
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ آل عمران : 71 ]
قيل : نزلت في أهل الكتاب ، كانوا يعلمون ما في التوراة والإنجيل من البشارة بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ونبوته ، وكانوا يلبسون على الناس .
وفيها دلالة على قبح كتمان الحق ، فيدخل في ذلك أصول الدين وفروعه ، والفتيا ، والشهادة ، وعلى قبح التلبيس ، فيجب حل الشبهة وإبطالها .
قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ آل عمران : 77 ]
النزول
قيل : نزلت في أبي رافع ، ولبابة بن أبي الحقيق ، وحيي بن أخطب ، حرفوا التوراة ، وبدلوا صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأخذوا الرشوة على ذلك .
وقيل : جاءت جماعة من اليهود إلى كعب بن الأشرف في سنة أصابتهم ممتارين ، فقال لهم : تعلمون أن هذا الرجل رسول الله ؟ قالوا :
نعم ، قال : لقد هممت أن أميركم وأكسوكم ، فحرمكم اللّه تعالى خيرا كثيرا ، فقالوا : لعله شبه علينا ، فرويدا حتى نلقاه ، فانطلقوا ، وكتبوا صفة