ولاضطرم عليهم الوادي نارا ، ولا استأصل اللّه نجران وأهله ، حتى الطير على رؤوس الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلهم ) هكذا رواه الزمخشري رحمه الله ، وهذا محتمل .
ومنها : جواز التغليظ في المباهلة ، بخروج الأولاد والأهل ، ويحتمل أن يأتي مثل هذا في اليمين بالله تعالى إن جوزنا التغليظ بشيء من المكان « 1 » والزمان ، وإن منعنا هناك منعنا هنا ؛ لأن من كان ذا مروءة احتمل الحق ، ولا يجمع أولاده ونساءه عند تحليفه .
ومنها : فضيلة على ، وفاطمة ، والحسنين ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم جعل عليا كنفسه ، والحسنين ابنين له .
ولأبي حنيفة روايتان ، إذا أوصى لبني فلان هل يدخل أولاد البنات أو لا ؟ وظاهر المذهب أنهم لا يدخلون ، وأن تسمية أولاد البنات بنين مجاز ، وكان هذا خاصا ، ولهذا ورد في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( كل بني أنثى ينتمون إلى آبائهم إلا ابني فاطمة فأنا أبوهما وعصبتهما ) .
وقوله تعالى في سورة الأحزاب :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
[ الأحزاب : 40 ] لا يناقض هذا لوجهين :
الأول : أنه نفى الأبوة للبالغين ، وكانا طفلين يومئذ .
والثاني : أنه قال :
مِنْ رِجالِكُمْ
فأضاف إليهم لا إليه ، أو أراد هنا أبا حقيقيا « 2 » ، وتسميته بالابن مجاز .
ومنها : استحباب التأمين لمن سمع الدعاء .
هامش
( 1 ) هو المختار حيث رآه الحاكم ، ذكره في البحر ، واحتج من جوزه بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( من حلف على منبري هذا ) الخبر ، ولتحليف علي عليه السّلام ، وابن عباس من أراد التغليظ عليه على المنبر ، ذكره في البحر أيضا . ( ح / ص ) .
( 2 ) وهو الأقرب ، لهذا الاعتبار .