الشافعي بذلك ، وجعله حكما لازما في السفر بإحدى الزوجات . ونحو ذلك .
وقال أهل المذهب : إنما ذلك لطيبة القلوب ، فيكون مستحبا ، وقد يجب إذا تعذر التعيين كاختلاف الشريكين في البداية فيما قسمته بالمهاياة ، وبيان تعيين الأنصباء ، وبيان من يخرج فطرتها من الزوجات إذا كن غنيات ، وقدر على البعض دون البعض ، على تفصيل لهذه المسألة في موضعها « 1 » .
قوله تعالى
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
[ آل عمران : 50 ]
وذلك لأنه حرم في شريعة موسى عليه السّلام الشحوم ، والثروب ، ولحوم الإبل ، والسمك ، وكل ذي ظفر ، فأحل عيسى صلّى اللّه عليه بعض ذلك .
قيل : أحل لهم من السمك والطير ما لا صيصية له « 2 » .
واختلف في إحلاله السبت ، وأكل لحوم الإبل والثروب ، وهذا الذي حلله صلّى اللّه عليه وآله وسلم دليل على حله لنا ، وهو مؤكد بأدلة خاصة ، نحو قوله تعالى :
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
[ المائدة : 5 ] ونحو ذلك .
قيل : الصيصية : المخلب .
هامش
( 1 ) الظاهر من المذهب أنه إذا ملك لبعض صنف سقطت عن ذلك الصنف كما هو صريح الأزهار . . وكلام الكتاب يناسب كلام الفقيه علي كما ذكره في البيان . قيل الفقيه علي : بل تجب على البعض أيضا ، لكن إن كان هذا الصنف هم العبيد أخرج عمن شاء منهم ، وإن كن الزوجات ، أو الأولاد الصغار ، فإن كانوا معسرين فكذا أيضا ، وإن كانوا مؤسرين ، أو البعض منهم قرع بينهم ؛ لأن من أخرج عنه فقد سقطت فطرته ، ومن لم يخرج عنه لزمه أن يخرج عن نفسه . بيان .
( 2 ) وهذا يدل على أن شريعته ناسخة لشريعة موسى عليه السّلام . ذكر معناه البيضاوي .