الحكم السابع : [ في إيلاء المجبوب ، والخصي . . ]
في إيلاء المجبوب ، والخصي ، والإيلاء من الرتقاء : فالمذهب صحته ، ذكره أبو العباس ، ومثله ذكر أصحاب أبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ، لعموم الآية .
وأحد قولي الشافعي : لا يصح إيلاء المجبوب ؛ لأن الجماع متعذر في حقه من غير يمين ، أما ما يرجى زواله كالمريض ، والمحبوس فيصح إيلاؤه ، وأما إيلاء الكافر ذميا أو غيره فيخرج من عموم الآية عندنا ، وأبي يوسف ، ومحمد ، ومالك ، من حيث أن الكفارة قربة ، وهي لا تصح منه ، وقد تقدم أن يمين الإيلاء هي التي تعلق بها الكفارة ، ولذلك « 1 » أخرجنا يمين الشرط والجزاء .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي : يصح لعموم الآية .
كذلك لا فرق بين أن تكون الزوجة مدخولا بها ، أو غير مدخولة لعموم الآية ؛ لأنها داخلة في اسم النساء ، كالمدخول بها ، وهذا هو الظاهر من أقوال العلماء ، وفي الزوائد عن الناصر ، والصادق ، والباقر : لا يصح إلا من المدخول بها ، وقال أبو جعفر : أو من المخلو بها ، وتخصيص ذلك من عموم الآية يحتاج إلى دليل . وقد علل ذلك بأن الفيء الرجوع ، ولا رجوع إذا لم يكن قد دخل بها ؛ لأنها ممتنعة قبل ذلك .
وكذلك عموم الأدلة أنه لا فرق بين الحر والعبد في مدة الإيلاء ؛ لكنهم يحتجون أن قدر المدة التي تناولها يمين الزوج أربعة أشهر ، من قوله تعالى :
تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
والأخذ من الآية خفي ، إنما أخذ من كلام علي عليه السّلام ومن معه ، وهو إجماع أهل البيت عليهم السلام ، وأيضا فقد قيل : إنه إجماع الآن .
هامش
( 1 ) أي : لأجل أن يمين الإيلاء هي التي تعلق بها الكفارة . ( ح / ص ) . أما يمين الشرط والجزاء فلا كفارة فيها