لعجزه لم تجب الكفارة ؛ لأنه لم يحنث إذ يمينه تعلقت بالوطء .
وقال المنصور بالله : عليه الكفارة ؛ لأن القول قد أقيم مقامه .
الحكم التاسع [ إذا آلى من زوجته ، ولم يفيء بل طلق ، ثم عادت إليه في مدة الإيلاء . . ]
إذا آلى من زوجته ، ولم يفيء بل طلق ، ثم عادت إليه في مدة الإيلاء ، ففي الطلاق الرجعي إذا استرجع بالقول يعود وفاقا « 1 » ، ذكره في شرح الإبانة .
وفي البائن إذا عادت بعقد في مدة الإيلاء فإنه يعود عندنا ، خلافا لقول للشافعي .
وأما المثلثة إذا عادت إليه بعد الزوج الثاني ، وكانت مدة الإيلاء باقية ، فهل يعود حكم الإيلاء ، ويكون لها المرافعة أم لا .
فالذي خرجه المؤيد بالله من كلام المنتخب أن حكم الإيلاء يعود ، وهو قول الناصر ، وحماد بن أبي سليمان ، ومالك ، وزفر ، وقول للشافعي .
واحتج هؤلاء بأن قالوا : قوله تعالى :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
ولم يفصل بين أن يكون قد طلق أم لا ، ولأن حكم الإيلاء يتعلق بحصول النكاح في مدته .
وقال أبو العباس ، وأبو طالب ، والحنفية ، والثوري : إنه يبطل حكم الإيلاء ؛ لأن الطلاق الذي كان يملكه حين آلى قد خرج عن ملكه بطلاقها ثلاثا .
أما لو طلقها طلقة رجعية ، أو بائنة ولم يثلث ، ثم رجعت إليه بعقد فلها المرافعة عند السادة معا .
هامش
( 1 ) حيث بقي عليه شيء من مدة الإيلاء ، وإلا فلا . ( ح / ص ) .