المسألة خلافية بين الأصوليين ، هل اللفظ المشترك عام في معنييه « 1 » ؟
وهل يحمل اللفظ على حقيقته ومجازه معا ؟ .
ولفظ النكاح فيه الخلاف ، وهل هو مشترك بين العقد والوطء ، أو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر « 2 » ؟ .
الأمر الثاني : في من يطلق عليه اسم الشرك ، فأما الوثنية ، فذلك إجماع أنها مشركة ، فتحرم ، وأما الكتابية ، كاليهودية والنصرانية فقد اختلف في ذلك .
فمذهب القاسم ، والهادي ، والناصر ، والمؤيد بالله : تحريم نكاحها على المسلم ، وهو رواية عن زيد بن علي ، ومحمد بن عبد الله « 3 » ، وروي عن عبد اللّه بن عمر
الرواية الثانية عن زيد بن علي ، والصادق والباقر ، وعامة الفقهاء جواز ذلك ، وهو مروي عن جماعة من الصحابة ، واختاره في الانتصار ، وقال : إنه إجماع الصدر الأول « 4 » .
وقد تزوج عثمان نائلة بنت القرافصة ، وهي نصرانية ، وخطبها معاوية بعد وفاته ، فقالت : وما يعجبك مني ؟ فقال : ثنيتاك . فقلعتهما ، وأمرت بهما إليه .
هامش
( 1 ) المختار أنه يحمل على جميع معانية الغير متنافية ، هكذا قرر عند علماء الأصول .
( ح / ص ) .
( 2 ) والمختار للمذهب أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء ، وقال أبو حنيفة وأصحابه :
العكس ، وقاب عض أصحاب أبي حنيفة ، واختاره في الانتصار : إنه حقيقة فيهما معا . ( غيث بالمعنى في أولها ) ( ح / ص ) .
( 3 ) محمد بن عبد الله : هو الإمام محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب النفس الزكية عليهم السلام ، تقدمت ترجمته .
( 4 ) فعلا وتقريرا . ( ح / ص ) .