تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
المسألة خلافية بين الأصوليين ، هل اللفظ المشترك عام في معنييه « 1 » ؟ وهل يحمل اللفظ على حقيقته ومجازه معا ؟ . ولفظ النكاح فيه الخلاف ، وهل هو مشترك بين العقد والوطء ، أو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر « 2 » ؟ . الأمر الثاني : في من يطلق عليه اسم الشرك ، فأما الوثنية ، فذلك إجماع أنها مشركة ، فتحرم ، وأما الكتابية ، كاليهودية والنصرانية فقد اختلف في ذلك . فمذهب القاسم ، والهادي ، والناصر ، والمؤيد بالله : تحريم نكاحها على المسلم ، وهو رواية عن زيد بن علي ، ومحمد بن عبد الله « 3 » ، وروي عن عبد اللّه بن عمر الرواية الثانية عن زيد بن علي ، والصادق والباقر ، وعامة الفقهاء جواز ذلك ، وهو مروي عن جماعة من الصحابة ، واختاره في الانتصار ، وقال : إنه إجماع الصدر الأول « 4 » . وقد تزوج عثمان نائلة بنت القرافصة ، وهي نصرانية ، وخطبها معاوية بعد وفاته ، فقالت : وما يعجبك مني ؟ فقال : ثنيتاك . فقلعتهما ، وأمرت بهما إليه .
هامش
( 1 ) المختار أنه يحمل على جميع معانية الغير متنافية ، هكذا قرر عند علماء الأصول . ( ح / ص ) . ( 2 ) والمختار للمذهب أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : العكس ، وقاب عض أصحاب أبي حنيفة ، واختاره في الانتصار : إنه حقيقة فيهما معا . ( غيث بالمعنى في أولها ) ( ح / ص ) . ( 3 ) محمد بن عبد الله : هو الإمام محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب النفس الزكية عليهم السلام ، تقدمت ترجمته . ( 4 ) فعلا وتقريرا . ( ح / ص ) .