تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢

سبب نزول الآية

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعث مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى مكة ليخرج منها ناسا من المسلمين ، وكان يهوى امرأة في الجاهلية اسمها عناق ، وكانت خليلة له في الجاهلية فأتته ، وقالت : ألا نخلو ؟ فقال : ويحك الإسلام حال بيننا ، فقالت : هل لك أن تزوّج بي ؟ قال : نعم . ولكن أرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاستأمره ، [ فاستأمره ] « 1 » فنزلت . وقوله تعالى :
وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ
نزلت في أمة سوداء ، تسمى خنساء ، لحذيفة ، فقال لها حذيفة : يا خنساء ذكرك اللّه تعالى مع دمامتك ، فأعتقها وتزوج بها . وقيل : إن عبد اللّه بن رواحة ، كانت له أمة سوداء فضربها ، ثم فزع ، فسأل عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : وما هي ؟ فقال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وتصوم شهر رمضان ، وتحسن الوضوء ، وتصلي ، فقال : هذه مؤمنة ، فقال عبد الله : والذي بعثك بالحق لأعتقنها وأتزوجن بها ففعل ، فلاموه ، وعرضوا عليه نكاح حرة مشركة ، فنزلت .

وثمرة هذه الآية أحكام :

الأول : تحريم نكاح المشركة على المؤمن ،

لقوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
ولكن النظر في أمرين : الأول : ما المراد بالنكاح ؟ هل أراد به العقد ؟ أو الوطء ، أو كلا المعنيين ؟ . وجواب ذلك : أنه أراد كلا المعنيين لقرينة سبب النزول ، وإن كانت
هامش
( 1 ) ما بين القوسين تصحيح من الكشاف . وسيأتي في سورة التوبة ذكر هذه القصة ، وأنها سبب نزول قوله تعالىالزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةًالآية .