تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
القياس في اللغة ؛ إلا أن التحريم ثبت بدليل ، نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( كل مسكر حرام ) و ( كل مسكر خمر ) . وفي التهذيب عن ابن علية « 1 » ، وبشر المريسي ، ما عدا الخمر المجمع عليه حلال الصورة الثانية : ما يتخذ من سائر الأشربة نحو العسل ، وهو يسمى البتع ، وكذا ما يتخذ من الذرة ، والسكر ، فمذهب أهل البيت عليهم السلام ، ومالك ، والشافعي أنه إن أسكر كثيرة فقليله حرام ، وهو على ما تقدم هل يدخل في اسم الخمر ، أو لدليل يخصه ؟ وقال أبو حنيفة « دون المسكر حلال » . الصورة الثالثة : ما طبخ من هذه المسكرات ، فمذهب أهل البيت عليهم السلام ، ومالك ، والشافعي أنه حرام ، وأن الطبخ لا يؤثر في تحليله . وقال أبو حنيفة : ما كان من عصير العنب فطبخ حتى يذهب ثلثاه جاز شربه ، إذا لم يقصد بشربه اللهو والطرب ، ولم يسكر ؛ لأنه قد ذهب خبثه . وقال بعض أصحابه : لأن أقول مرارا : هو حلال أحب إلي من أن أقول مرة واحدة هو حرام . ولأن أخر من السماء فأتقطع قطعا أحب إلي من أن أتناول منه قطرة .
هامش
( 1 ) ابن علية هو : إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي ، مولاهم ، أبو بشر ، البصري ، المعروف بابن علية - بضم العين المهملة ، وفتح اللام ، ثم تحتية مشددة ، يقال : إنه نسبه إلى أمه ، قال في التقريب : ثقة حافظ ، من الطبقة الثامنة ، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة ، روى له الجماعة . ( تراجم شرح الأزهار ) .