تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
والثاني : ما تقدم أنه معطوف على الشهر الحرام ، أي : يسألونك عن الشهر الحرام ، وعن المسجد الحرام . الثالث : أنه معطوف على قوله :
وَكُفْرٌ بِهِ
أي : بالله وبالمسجد الحرام ، بمعنى أن يجحد كونه قبلة ، والأول الظاهر .
وَإِخْراجُ أَهْلِهِ
وهم المؤمنون ، أخرجوا ظلما
أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ
من القتل وقوله :
وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا
أراد فتنة الكفر ، أو فتنة الإخراج من مكة أكبر من القتل في الشهر الحرام على وجه الخطأ ، والبناء على الظن . وقوله :
وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا
قال الزمخشري : حتى بمعنى كي ، وقوله :
إِنِ اسْتَطاعُوا
استبعاد لاستطاعتهم ، وكقول الرجل لعدوه : إن ظفرت بي فلا تبق علي ، وهو واثق أنه لا يظفر به . وقوله تعالى :
فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
قيل : معناه أي : صارت كأن لم تكن ، أو بطل جزاء أعمالهم ، وقوله :
فِي الدُّنْيا
أي : تبطل عصمة دمه ، وما يستحق من المدح والتعظيم والمناصرة ، وفي الآخرة بطلان الثواب .

الفصل الثالث في ثمرات هذه الآية المقتطفة منها ، وهي أحكام :

الأول : أن القتال في الشهر الحرام محرم لا يجوز ،

لكن اختلف العلماء هل هذا الحكم باق ، أو منسوخ ؟ فقيل : إن التحريم باق ، وعن عطاء « أنه حلف ما يحل للناس أن يغزو في الشهر الحرام ، ولا في الحرم إلا أن يقاتلوا فيه » وقال قتادة ، وأبو علي ، والقاضي : إنها منسوخة بقوله