تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
قوله تعالى :
فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ
قال أكثر المفسرين : هي أيام التشريق ، والمعلومات : هي العشر الأولى من ذي الحجة ، والدليل على أن المعدودات أيام النحر « 1 » أن اللّه سبحانه قال :
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
والتقدير : فمن تعجل في يومين منها ، وإنما يكون النفر فيها لا في الأيام العشرة ، وهذا القول مروي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام وهو الظاهر من أقوال الأئمة عليهم السلام . قال في التهذيب : هذا مروي عن ابن عباس ، والحسن ، وأكثر أهل العلم . وقيل : المعدودات : أيام العشر .

الحكم الثاني

يتعلق بقوله :
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى
قيل : كانت الجاهلية فريقين : منهم من يؤثّم المتعجل ، ومنهم من يؤثّم المتأخر ، فورد القرآن ينفي الإثم عنهما جميعا . والمعنى :
فَمَنْ تَعَجَّلَ
، أي : عجل فنفر النفر الأول ، أو عجل فترك الرمي في اليوم الرابع ، ويصح
فَمَنْ تَعَجَّلَ
أي : تعجل النفر ، ويجعله متعديا . وقوله تعالى :
فِي يَوْمَيْنِ
أي : بعد يوم النحر ، ونفر في ثالث يوم النحر ، ويحتمل
فَمَنْ تَعَجَّلَ
أي : بتأنيه يومين لا أكثر ، ولا خلاف بين العلماء أن الحاج مخير فيما ذكر . قال الزمخشري : والتأخر وإن كان أفضل فيصح التخيير بين الفاضل والأفضل ، كما خير المسافر بين الفطر والصوم ، وإن كان الصوم أفضل .
هامش
( 1 ) في نسخة ( أيام التشريق ) .