الانتهاء ، فقال علي عليه السّلام : إلى العصر من آخر أيام التشريق ، وذهب إليه من الفقهاء أبو يوسف ، ومحمد « 1 » .
وقال ابن مسعود : إلى صلاة العصر من يوم النحر ، وإليه ذهب أبو حنيفة .
وقال عمر : إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق ، وروي عنه كقول علي عليه السّلام .
وثلاثة اتفقوا في الابتداء أيضا ، واختلفوا في الانتهاء ، وهم ابن عباس ، وابن عمر ، وزيد . قالوا : هو من صلاة الظهر يوم النحر ، قال زيد :
إلى العصر من آخر أيام التشريق ، وهذا قول عطاء ، ورواية لأبي يوسف .
وقال ابن عمر : إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق ، وهو قول الشافعي .
وقال ابن عباس : إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق « 2 » .
وروى القاضي زيد عن الهادي ، والقاسم ، والناصر ، والمؤيد بالله كما روي عن علي عليه السّلام .
وروي عن مالك : من ظهر يوم النحر إلى الفجر من آخر أيام التشريق .
وقال للشافعي ثلاثة أقوال : معنا ، ومع مالك ، والثالث : من صلاة المغرب ليلة النحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق « 3 » .
قال في نهاية المالكي : الخلاف في ذلك كثير ، وقد حكى ابن المنذر « 4 » عشرة أقوال .
هامش
( 1 ) وزاد في الحاكم ( وعليه فعل المسلمين في الأعصار ، وهو اختيار علي عليه السّلام ) .
( 2 ) إلى هنا آخر كلام الحاكم في التهذيب .
( 3 ) إلى هنا آخر كلام القاضي زيد .
( 4 ) ابن المنذر هو : محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، أبو بكر ، فقيه من الحفاظ ، كان شيخ الحرم بمكة ، ولد سنة 242 ه وتوفي بمكة سنة 319 ه ح / س .