أبي حنيفة : لا تصح النيابة كالصلاة ، لكن إذا امتثل استحق ثواب النفقة .
فأبو حنيفة اعتبر القياس ، والأكثر تمسكوا بالأخبار .
الثالث : صحة الحج عن الغير ، وإن لم يكن بأمره ، وهذا فيه خلاف ، فالناصر ، والشافعي : يجيزان ذلك لهذه الآثار .
والهادي عليه السّلام والمؤيد بالله ، وغيرهما : يمنعون ذلك ، لقوله تعالى في سورة النجم :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
[ النجم : 39 ] ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى » .
والمنصور بالله يجوز ذلك من الولد ، ويقول : إنه من سعيه [ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم عند نزول هذه الآية : « ألا وإن ولد الإنسان من سعيه » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا مات الرجل انقطع عنه كل شيء إلا ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم لسعد بن عبادة حين سأله عن أمه هل ينفعها أن أتصدق عنها ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « نعم » ونحو ذلك ] « 1 » .
قوله تعالى
* وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
.
هذه الآية الكريمة قد أفادت حكمين :
الأول : أن هنا ذكرا أمر اللّه تعالى به .
والثاني : التخيير بين التعجيل والتأجيل على ما نبين .
أما الحكم الأول :
فاختلف أهل التفسير في الذكر المراد ، فقيل : هو
هامش
( 1 ) ما بين قوسي الزيادة ساقط من النسخة أ ، وثابت في ب .