ولا تطيقه » ، هلا قلت : اللهم
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
دعا اللّه بها فشفاه ، قال فيه : وروي أنهم قالوا لأنس بن مالك : ادع لنا ، فقال : اللهم
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
قالوا : زدنا فأعادها ، فقالوا : زدنا ، فقال : ما تريدون قد سألت اللّه تعالى لكم خير الدنيا والآخرة .
قال أنس : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يكثر أن يدعو بها .
وعن سفيان الثوري :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
الرزق الطيب والعلم
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
الجنة .
وعن ابن عباس قال : عند الركن اليماني ملك قائم مذ خلق اللّه السماوات والأرض يقول آمين ، فإذا مررتم به فقولوا :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
.
وقال ابن جريج : بلغني أنه كان يؤمر أن يكون أكثر دعاء الرجل في الموقف
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
.
ففي هذه الآية الكريمة دلالة على استحباب الدعاء بها ، وقد قال الهادي عليه السّلام : يستحب الدعاء بها عند الاستلام في الطواف .
وقوله تعالى :
أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا
يعني : أولئك الداعون بالحسنتين لهم نصيب من جنس ما كسبوا من الأعمال الحسنة ، والثواب « 1 » : هو المنافع الحسنة لهم نصيب منه .
أو المراد
مِمَّا كَسَبُوا
أي : من أجل ما كسبوا ، كقوله تعالى :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا
[ نوح : 25 ] .
هامش
( 1 ) لفظ الكشاف ( وهو الثواب ) .