وللمفسرين أقوال في تفسير الحسنتين : فعن أنس وقتادة : نعم الدنيا ، ونعم الآخرة
وعن السدي : رزقا حلالا في الدنيا ، ومغفرة في الآخرة .
وعن الحسن : العلم والعبادة في الدنيا ، والجنة في الآخرة .
وعن علي عليه السّلام : الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة ، وفي الآخرة :
الحوراء .
وعذاب النار : امرأة السوء . والظاهر : أنه العذاب في نار الآخرة .
وقيل :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
التوفيق والعصمة ،
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
النجاة والرحمة .
وقيل :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
الأولاد الأبرار ،
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
النجاة من عذاب النار .
وقيل :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
الثبات على الإيمان
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
السلامة في الرضوان .
وقيل :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
الإخلاص ،
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
.
وقيل :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
السنة ،
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
الجنة .
قال في الثعلبي : بالإسناد إلى أنس بن مالك « 1 » : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عاد مريضا قد صار مثل الفرخ المنتوف ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « هل كنت تدعو اللّه بشيء ، أو تسأله شيئا ؟ » قال : كنت أقول : اللهم ما عاقبتني به في الآخرة فعجله لي في الدنيا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « سبحان الله ، إذا لا تستطيعه ،
هامش
( 1 ) أنس بن مالك هو : أنس بن مالك بن النضر ، الأنصاري ، الخزرجي ، أبو حمزة ، خادم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، خدمه عشر سنين ، صحابي مشهور ، كثير الرواية ، مات سنة اثنين ، وقيل : ثلاث وتسعين ، وقد جاوز المائة ، رحمه اللّه تعالى .