تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
والأفضل ، أن تكون الثلاثة : يوم التروية ، ويوما قبلها ، ويوم عرفة عندنا ، وأبي حنيفة . وقال الشافعي : يوم التروية ، ويومان قبلها ، بناء على أصله أنه يكره صوم يوم عرفة للحجيج . وما قلناه مروي عن علي عليه السّلام وابن عمر ، ومن التابعين عطاء ، والشعبي ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وطاوس ، والحسن ، وعلقمة ، وعمرو بن سعيد « 1 » ، ولم يعرف مخالف لهم من الصحابة والتابعين . أما لو مر يوم عرفة ولم يصم فمذهبنا ومالك ، وقديم قولي الشافعي : أنه يصوم في أيام منى لوجوه ثلاثة . الأول : عموم قوله تعالى :
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
أي : وقته ، وأيام التشريق من وقت الحج ؛ لأنه يفعل فيها شيء من أعمال الحج . الثاني : حديث ابن عمر ، وعائشة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال « المتمتع إذا لم يجد الهدي ، ولم يصم في العشر صام في أيام التشريق » . الثالث : أن ذلك مروي عن علي عليه السّلام قال في شرح الإبانة : وهو إجماع الصحابة . وقال زيد ، وأبو حنيفة ، والشافعي في الأخير : لا يجوز صيام أيام منى ، لنهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن صوم أيام التشريق . قلنا : النهي عام ، وما ذكرناه مخصص له ، أما لو مرت أيام التشريق ،
هامش
( 1 ) عمرو بن سعيد هو : عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، الأموي ، القرشي ، أبو أمية ، من الخطباء والبلغاء ، كان والي المدينة لمعاوية ، وابنه يزيد ، كان يلقب بالأشدق لفصاحته ، ولد سنة 3 ه وقتله عبد الملك بن مروان سنة 70 ه . ح / س . وفي نسخة ( عمرو بن شعيب ) .