تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
للمساحة لم ينقض بناء ، والاستدلال بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتى ترد » ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من وجد عين ماله فهو أحق به » ظاهر لوجوب الهدم ، وكذا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ليس لعرق ظالم حق » . وقوله تعالى :
وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ
قيل : أراد حرمة الشهر ، وحرمة البلد ، وحرمة الإحرام ، وقيل : كل حرمة تستحل ، وسمي الاستيفاء اعتداء للمشاكلة ، كقوله تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
والاستيفاء ليس بسيئة ، وفي كلمة عمرو بن كلثوم :
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا
قوله تعالى
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ البقرة : 195 ] هذه الآية الكريمة قد انطوى أولها على الأمر بالانفاق ، وآخرها على الأمر بالإحسان ، ووسطها على النهي عن إلقاء الإنسان نفسه إلى التهلكة ، ودلالة الأمر مجملة ، وقد ذكر في الإنفاق وجوه : الأول : أن ذلك أمر بالانفاق في الجهاد ، وقواه الحاكم ؛ لأن في سياق الآية ما يرشد إلى ذلك ، من حيث إنه تعالى ذكر التهلكة . وقيل : أراد تعالى الإنفاق في الحج ، وعن ابن عباس : لما أمر الناس بالجهاد والحج ، كان صلّى اللّه عليه وآله وسلم يشعر بذلك ليأخذ الناس أهبة السفر ، فقال ناس من العرب كيف نتجهز وما لنا زاد ، فنزلت . وقيل : لما أمروا بالإنفاق قال ناس : إن أنفقنا بقينا فقراء ، فقال : لا تخشوا العيلة ، فإن اللّه رازقكم . عن سعيد بن المسيب ، ومقاتل .