تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وقال أبو حنيفة : حكمه في العقود ، والفسوخ حكما في الباطن والظاهر ، ويحمل ما تقدم على ابتداء التمليك ، ويخصص العموم بالقياس على الحكم بين المتلاعنين ، فإنه ينفذ باطنا ، وتقع الفرقة مع علم الحاكم بكذب أحدهما . قال : ولأن الحاكم له ولاية على العقد ، كبيع مال الصغير والمجنون ، وكذا له ولاية على الفسخ ، كالفسخ بعيوب النكاح ، ونحو ذلك . ويستدل بالخبر عن علي عليه السّلام أنه قضى لرجل بزوجية امرأة أنكرت ، وشهد بذلك شاهدان ، فقالت : والله ما تزوجني يا أمير المؤمنين ، اعقد بيننا عقدا حتى أحل له ، فقال لها : « شاهداه زوّجاك » ولم يقل : إن لم يكن بينكما نكاح ، فلا تمكنيه من نفسك . قلنا : لم يذكر ذلك ، لعلمها بتحريم الزنا ، وأيضا فلم يقل : حكمي زوّجك .

المسألة الثانية

إذا ادعى على غيره حقا ، وحلّفه ثم أراد أن يقيم البينة ، فإن له ذلك على قول عامة العلماء من أهل البيت عليهم السلام « 1 » ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ، والشافعي . وقال الناصر ، وداود ، وابن أبي ليلى : لا تقبل بينته بعد اليمين . وقال مالك : تبطل البينة إن حلّف عالما أن له بينة . وعن علي عليه السّلام « البينة العادلة أولى من اليمين الفاجرة » . قال في شرح الإبانة : إنما تنقطع الدعوى ؛ لا أنه يبرأ باطنا عند الناصر عليه السّلام
هامش
( 1 ) ما لم يحكم بسقوط الحق ، واختاره الإمام المهدي في أزهاره ، وهو يفيد أن للحاكم أن يحكم بسقوط الحق ، وقد قالوا : إنه يحكم بتقرير يد المدعى عليه ، فيحقق ذلك . ( ح / ص ) .