محارمه ، فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه » والرتع حول الحمى ، وقربان حيزه واحد ، وقد قال القاسم عليه السّلام : يكره الاستمتاع من الحائض لئلا يقارب الحمى ، وسيأتي الكلام على هذه المسألة بمشيئة اللّه تعالى عند ذكر قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
[ البقرة : 222 ] .
قوله تعالى
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ البقرة : 188 ]
السبب في نزول الآية :
أنه اختصم امرؤ القيس بن عانس « 1 » الكندي ، وعبدان الحضرمي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في أرض ، فأراد أن يحلف امرؤ القيس ، وهو المطلوب ، فنزل قوله تعالى في سورة آل عمران :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ آل عمران : 77 ] فلم يحلف « 2 » وحلف عبدان الحضرمي ، فنزلت الآية .
وثمرة هذا : تحريم مال الغير بوجه باطل ، من الأكل الحقيقي ، وسائر الانتفاع ؛ لأن الجميع يسمى أكلا [ مجازا ] .
قال الحاكم : وإنما خص الأكل بالذكر ؛ لأنه معظم الانتفاع ؛ لأن من الأموال ما لا يصح أكله .
وقوله تعالى :
أَمْوالَكُمْ
أي : لا يأكل بعضكم أموال بعض بالظلم ،
هامش
( 1 ) وفي ب ( عابس ) . في ( ح / ص ) . ( عانس بالعين المهملة ، والنون المكسورة ، والسين المهملة ، وعبدان بفتح العين ، وكسر الباء الموحدة . ( مقاصد ) .
( 2 ) سبب النزول في آل عمران غير هذه القصة ، وإنما ترك إمرأ القيس حذرا وتباعدا فقط ، فلا يتوهم المنافاة في الكلام . والله أعلم . ( ح / ص ) .