وقال السيد يحيى : يصح طواف القدوم والسعي قبل دخول أشهر الحج « 1 » .
قوله تعالى
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
[ البقرة : 189 ]
قيل في سبب نزول الآية : إن ناسا من الجاهلية كانوا لا يدخلون بيوتهم من أبوابها ، بل من ظهورها ، فنهوا [ عن ذلك ] « 2 » .
وقال الزهري : كان ناس من الأنصار إذا أحرموا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شيء ، ولا يدخلون من الباب ، فنهوا عن ذلك .
وعن المرتضى عليه السّلام : أن اللّه تعالى لما أمر بالاستئذان كانوا يرون أن إتيانها من ظهورها أفضل ، فنهوا .
وقيل : إن هذا مثل ضربه اللّه تعالى لمن يفعل غير الأولى ؛ لأنهم سألوا عن حكمة اللّه تعالى في الأهلة ، وكان عكس السؤال أولى أن يسألوا عن البر ، الذي هو التقوى .
دلت على أن المحرم له أن يستظل بظلال البيوت ونحوها من المحامل والعماريات ، وهذا قول أكثر العلماء .
وعن ابن عمر : أنه كره ظلال العماريات والمحامل للمحرم .
وذهبت الإمامية : إلى أن ذلك لا يجوز .
وفي الحديث عن أم الحصين : أنها قالت : حججنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حجة الوداع ، فرأيت أسامة ، وبلالا ، وأحدهما آخذ بخطام ناقة
هامش
( 1 ) في غير التمتع .
( 2 ) ما بين القوسين ثابت في ب ، وساقط في أ .