تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قال في الكشاف : كان هذا في بدء الإسلام فرض عليهم الصوم ، ولم يتعودوه ، فاشتد عليهم ، فرخص لهم في الإفطار والفدية ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
وقد خرج في مسلم عن سلمة بن الأكوع « 1 » أنه قال : « كنا في رمضان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من شاء صام ، ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين « 2 » حتى أنزلت هذه الآية :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
. وقال الناصر عليه السّلام في قول ، والشافعي : إن حكمها باق ، وإنها في الحامل والمرضع ، والشيخ الكبير . وقيل : إن التخيير كان في المسافر والمريض إذا لم يلحقهم جهد ، لا في المقيم والصحيح ، فإن لحق جهد لزم الفطر ، وهذا مروي عن الأصم ، وهو خلاف قول الأكثر . وحكي عن الحسن ، والأصم ، وأبي مسلم : أن المراد : يطيقون الفدية . قال الحاكم : وهذا لا يصح ؛ لأنه لم يتقدم ذكر للفدية ؛ ولأن الضمير مذكر . وفي قراءة ابن عباس ، وهي شاذة ( يطوقونه ) أي : يكلفونه بجهد ، فعليهم الفدية ، ويقول : لا نسخ في الآية ؛ لأنه يحملها على الحامل ،
هامش
( 1 ) سلمة بن الأكوع هو : سلمة بن عمرو بن سنان ، الأكوع ، السلمي ، صحابي من المبايعين تحت الشجرة ، كان شجاعا بطلا راميا ، عداء ، توفي بالمدينة سنة 74 ه ح / س . ( 2 ) في النسخة أ ( ومن شاء أفطر وافتدى بطعام مسكين حتى نزلت هذه الآية ) والتصحيح من مسلم ، والحديث أخرجه مسلم في كتاب الصوم ، باب بيان نسخ قوله تعالىوَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ3 / 154 .