تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وأجابا عن مسألة الهدي ، بأن التمسك يتعلق بالذبح ، وهو فعل واحد لا يتجزأ فلا يوصف بأنه واجب ، وبأنه نفل ، مع أن الاشتراك من المفترض والمتنفل قد جوزه المؤيد بالله . وقد يحتج لذلك بأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أهدى نيفا وستين من البدن ، ولم يكن عليه إلا بدنة واحدة » وروي عن الحسن : أن المراد عمل برا في جميع الدين . وقيل : صام مع الفدية عن ابن شهاب ، والمعنى : فالتطوع خير له ، أو فالخير خير له . وقوله تعالى :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أي :
وَأَنْ تَصُومُوا
أيها المطيقون ، الذين كان يجوز لكم العدول إلى الفدية -
خَيْرٌ لَكُمْ
- أي :
وَأَنْ تَصُومُوا
أيها المطيقون الذين يمسكم الجهد
خَيْرٌ لَكُمْ
. قال الزمخشري : ويجوز أن ينتظم في الخطاب المريض والمسافر أيضا ، وقد قال الحاكم : الآية تدل على أن الصوم في السفر أفضل . إن قيل : قد تقدم أن الفطر من المسافر الذي يلحقه الجهد ، ومن المريض الذي يخشى المضرة أفضل من الصوم ، فكيف يكون بناء الآية ؟ . قلنا : إن حملنا المرض على ما ينطلق عليه الاسم ، وإن لم يخش مضرة كانت عامة في كل مرض وسفر ، ويدخل فيها ما نسخ من التخيير ،
هامش
- شرف العصابة ، وسهم التوفيق والإصابة ، والمحرز من الاجتهاد نصابه ، مولده سنة 610 ه كان فقيها مجتهدا ، مصنفا ، وأبوه فقيه فقط ، وأشار إليه السيد الهادي في منظومته ، فقال :وحبر طفال من به شرف الهدى * وراح به مسرود بأكل منهلتوفي رحمه اللّه في خامس ذي القعدة سنة 717 ه وقبره جنب قبر أبيه بالطف من جهة اليمن بظفار .