تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
موحد مخفوض ، أي : لكل يوم طعام مسكين « 1 » ، وقوله تعالى :
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
قراءة حمزة والكسائي ( يطوع ) بالياء وتشديد الطاء ، وجزم العين ، وقرأه الباقون بالتاء الفوقانية ، وفتح العين والتخفيف على أنه فعل ماض . والمراد بالتطوع : أن يتطوع بزيادة الإطعام ، عن ابن عباس ، وأبي علي ، وذلك يكون بوجهين : الأول : أن يطعم مسكينين ، أو أكثر ، وهذا مروي عن عطاء ، وطاوس ، والسدي . والثاني : أن يزيد للمسكين الواحد على قدر الكفاية ، فيزيده على نصف صاع ، وهذا مروي عن مجاهد ، وقد قال في الكشاف : يزيد على مقدار الفدية ، وفي هذا فائدة : وهو أن اختلاط الفرض بالنفل لا يضر ، فلو أخرج عن مائتي درهم ستة دراهم ونواها عن الزكاة لم يضر ، وهذا فرع يذكر في مذاكرة المتأخرين من فقهائنا ، فقال الأمير المؤيد بن أحمد ، والفقيه محمد بن سليمان : إن اختلاط الفرض بالنفل يبطل الفرض ، وأخذا ذلك من قول الهادي عليه السّلام : لا يشترك المفترض والمتنفل في الهدي . وقال الفقيهان : محمد بن يحيى « 2 » ، ويحيى بن أحمد : لا يضر ذلك ،
هامش
( 1 ) ومثله في الحاكم ولفظ الحاكم ( قرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر ( فديةُ ) بغير تنوين ( طعامِ ) بالكسر مضاف اليه ( مساكين ) جمعا ، أضافوا الفدية إلى الطعام ، وإن كان واحدا لاختلاف اللغة ، كقولهم : مسجد الجامع ، وقرأ الباقون( فِدْيَةٌ )منونة( طَعامُ )رفع( مِسْكِينٍ )على الواحد مخفوض ، فمن وحد فمعناه لكل يوم طعام مسكين ، ومن جمع رده إلى الجميع ) . ( 2 ) محمد بن يحيى بن أحمد حنش الزيدي الزيدي ، الهدوي الفقيه المتكلم ، المحقق ، صاحب التصانيف الفائقة ، منها : ياقوتة الغياصة شرح الخلاصة ، والتمهيد ، والقاطعة في الرد على الباطنية ، وله تعليق على اللمع ، وفي النفحات المسكية له -