تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والمرضع ، والشيخ الكبير ، قال في الشرح : وفي قراءة عائشة ، وابن عباس ( وعلى الذين لا يطيقونه ) ويحمل على الشيخ الهرم ، وقد يحتج لمذهبنا بالآية على الشيخ الهرم ، وتجعل « لا » مقدرة في القراءة الظاهرة ، وهذا قد ذكره الهادي عليه السّلام في الأحكام : أنها قد تزاد في كلام العرب « 1 » ، ومنه قوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
[ الحديد : 29 ] والمراد : ليعلم وقوله تعالى في قصة موسى ، وهارون عليهما السلام :
ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ
[ طه : 92 ، 93 ] والمراد أن تتبعني ، وقول الشاعر :
بيوم جدود لا فضحتم أباكم * وسالمتم والخيل يدمى
وأراد فضحتم أباكم . وقد تحذف من الكلام وهي تراد ، ومنه هذه الآية ، وهي قوله تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
معناه : لا يطيقونه ، وقول الشاعر « 2 » :
نزلتم منزل الأضياف منا * فجعلنا القرى أن تشتمونا
يريد : أن لا تشتمونا . وقوله تعالى :
فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
قراءة نافع ، وابن عامر : برفع ( فديةُ ) من غير تنوين ، بل مضافة إلى طعامِ ، وطعامِ مضاف إلى ( مساكين ) جمعا ، والمراد : لكل يوم طعام مسكين واحد ، والمساكين للأيام ، وأضافوا الفدية إلى الطعام وإن كان واحدا لاختلاف اللفظ ، كقولهم : مسجد الجامع ، وقرأ الباقون
( فِدْيَةٌ )
منونة و
طَعامُ
مرفوع و
مِسْكِينٍ
هامش
( 1 ) أنها قد تزاد في كلام العرب ، وهي محذوفة معنى ، وقد تحذف وهي مرادة . ( 2 ) الشاعر : هو عمر بن كلثوم بن مالك بن عتاب ، من بني تغلب ، شاعر جاهلي ، من الطبقة الأولى ، ولد في شمال جزيرة العرب ، كان من أعز الناس نفسا ، وهو من الفتاك الشجعان ، ساد قومه تغلب وهو فتى ، وعمر طويلا ، وهو الذي قتل الملك عمرو بن هند ، من أشهر شعره معلقته( ألا هبي بصحنك فاصبحينا )