تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠

القول في سورة البروج

إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ
( 13 ) [ البروج : 13 ] إشارة إلى إثبات المعاد قياسا على المبدأ .
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
( 16 ) [ البروج : 16 ] يستدل به على عموم تعلق إرادته بالكائنات ، والمعتزلة قالوا : إنما صح ذلك بعد ثبوت أنه مريد لكل كائن وهو فعال لما يريد ، والأولى : ممنوعة ؛ لأنه إنما يريد الخير لا الشر والمعاصي . وجوابه : أنا نثبت أنه مريد لكل كائن ، لأن المصحح لتعلق إرادته ، بالخيرات والطاعات إنما هو إمكانها ، والإمكان مشترك بين ذلك غيره ، فيكون مريدا لسائر الكائنات الممكنة ، وهو المطلوب ، وفي المسألة بحث .

القول في سورة الطارق

إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
( 4 ) [ الطارق : 4 ] يحتمل إرادة الحفظة ، ويحتمل أن المراد كون اللّه - عزّ وجل - قائما على كل نفس بما كسبت ورقيبا عليها .
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ( 6 ) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
( 7 ) [ الطارق : 5 - 7 ] وهو قياس المعاد على المبدأ . * * *

القول في سورة الأعلى

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
( 1 ) [ الأعلى : 1 ] يحتج به من يرى أن الاسم هو المسمى وقد سبق .
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
( 1 ) [ الأعلى : 1 ] اختلف هل هو علو محسوس أو معقول ؟ فيبنى عليه الخلاف في الجهة .
ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
( 13 ) [ الأعلى : 13 ] هما نقيضان لا واسطة بينهما حقيقة ، وإنما يثبت هاهنا مجازا نحو
يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ
( 17 ) [ إبراهيم : 17 ] أي : ليس بحي حياة ينتفع بها ولا هو بميت فيستريح .
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى
( 18 ) [ الأعلى : 18 ] يعني قضايا هذه السورة