القول في سورة النازعات
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً
( 11 ) [ النازعات : 11 ] إنكار منهم للبعث ، ودليله في أثناء السورة .
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى
( 20 ) [ النازعات : 20 ] هي العصا .
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها
( 27 ) [ النازعات : 27 ] إلى
أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها
( 31 ) [ النازعات : 31 ] دليلان على البعث السابق منهم إنكاره ؛ أحدهما في ضمن الآخر .
الأول : قياس إعادتهم على خلق السماوات والأرض ، وهي أولى ؛ لأن خلق السماوات والأرض أعظم .
الثاني : القياس على إحياء الأرض ، وإليه الإشارة بقوله - عزّ وجل - :
أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها
( 31 ) [ النازعات : 31 ] .
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
( 42 ) [ النازعات : 42 ] سبق في سورة « الأعراف » .
* * *
القول في سورة عبس
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
( 6 ) [ عبس : 5 ، 6 ] الآيات تعلق بها من لا يعلم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولا متعلق لهم فيها ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم إنما أعرض عن المسلم ، وهو ابن أم مكتوم ، إلى خطاب الكافر حرصا على إسلامه وسعيا في الدعاء إلى اللّه - عزّ وجل - على عادته ، و « الأعمال بالنيات » فهو مجتهد / [ 214 ب ] في ذلك مصيب ، غير أن اللّه - عزّ وجل - اشتدت عنايته بذلك المسلم حتى عاتب رسوله من أجله ، وذلك أمر غيب ليس إلى الرسول ، ولو علم أن العناية بذلك المسلم شديدة إلى هذا الحد لما اشتغل عنه بخطاب غيره ، والذي تضمنته صدر هذه السورة / [ 442 / ل ] ليس تقرير ذنب على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وإنما هو عتاب لطيف .
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
( 19 ) [ عبس : 19 ] إلى :
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
( 22 )