[ عبس : 22 ] تضمن المبدأ والمعاد وما بينهما وهو البرزخ .
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ
( 23 ) [ عبس : 23 ] إشارة إلى الناس يردون القيامة ، وليس فيهم من قام بواجب الأمر الإلهي على ما ينبغي ، فلا بد من تقصير ، وقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ما منا أحد يأتي يوم القيامة إلا وله ذنب إلا يحيى بن زكريا » .
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ
( 33 ) [ عبس : 33 ] أي : الصيحة التي تصمّ الأسماع من نفخ الصور ، وزلزلة الساعة وهو إثبات للبعث ، ودليله قبله وهو
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا
( 25 ) [ عبس : 25 ] إلى آخره وهو قياس إحياء الأرض ، كأنه - عزّ وجل - يقول : انظروا إلى طعامكم الذي تأكلون وأنتم دائما له مباشرون ، فإنه إنما يخرج بطريق مساو للبعث ، وإخراج الموتى في الإمكان والمقدورية ، فلما ذا تكذبون به ؟ .
القول في سورة التكوير
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
( 1 ) [ التكوير : 1 ] إلى
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ
( 14 ) [ التكوير : 14 ] هذه جملة من أحكام اليوم الآخر تضمنها صدر هذه السورة ، ولذلك روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من أراد أن ينظر إلى يوم القيامة رأي عين فليقرأ إذا الشمس كورت » « 1 » .
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
( 19 ) [ التكوير : 19 ] يتنازعه القائلون بخلق القرآن وقدمه ، كما مر في سورة « الحاقة » ، ثم الرسول هاهنا هل هو جبريل عليه السّلام أو محمد - عليهما الصلاة والسّلام ؟ فيه قولان ؛ الأشبه أنه جبريل .
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ
( 28 ) [ التكوير : 28 ] يحتج بها المعتزلة ، وجوابها بما بعده كما سبق في آخر
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
( 1 ) [ الإنسان : 1 ] .
* * *
هامش
( 1 ) رواه الترمذي في كتاب التفسير ح [ 3330 ] [ 9 / 69 ] وأحمد [ 2 / 27 ] [ 4806 ] .