تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦

القول في سورة عمّ

وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 ) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً
( 17 ) [ النبأ : 14 - 17 ] هذا إثبات للبعث ، ودليله ما قبله من إحياء الأرض بالمطر .
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً
( 19 ) [ النبأ : 19 ] دل على ما سبق من قبولها للخرق .
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
( 23 ) [ النبأ : 23 ] يحتج به من يرى أن عذاب أهل النار منقطع ؛ لأن الأحقاب جمع قلة وأكثره عشرة ، / [ 441 / ل ] والحقب ثمانون سنة فمجموعها ثمان مائة سنة ، وهب أنها من سني الآخرة كل يوم منها بألف سنة أو سبعين ألف سنة كما قيل ، فهي متناهية على كل حال . وجوابه من وجهين : أحدهما أنه ليس المراد حصر لبثهم في أحقاب ، بل يلبثون أحقابا طعامهم الحميم والغساق لا برد ولا شراب ، ثم ينقلون إلى حالة أخرى من العذاب كذلك أبدا . الثاني : أن الأحقاب بمعنى الحق جمع كثرة ، ولكنه وضع جمع القلة موضع الكثرة ؛ تنبيها على أن القليل المنقطع من عذاب النار جدير بأن يكون سببا للإيمان والازدجار .
إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً
( 27 ) [ النبأ : 27 ] أي لا يخافونه ، وهو حجة على أن الكفار يحاسبون ، وقد سبقت المسألة في « الحاقة » .
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
( 38 ) [ النبأ : 38 ] قيل : الروح صنف من الملائكة يخفون عن الملائكة كما يخفى الملائكة عن البشر ، وقيل : الروح ملك عظيم يقوم وحده صفّا والملائكة صف .
ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
( 39 ) [ النبأ : 39 ] مثل
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
( 19 ) [ المزمل : 19 ] وقد سبق .
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
( 40 ) [ النبأ : 40 ] قد سبق أن القرب معنى إضافي لكنه لا بد واقع . * * *
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 676 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي