استطعنا لخرجنا معكم » « 1 » . وقرىء بضمّها حملا على واو الضمير كما حملت واو الضمير عليها ، فقرىء بكسرها نحو :
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
« 2 » .
وتزاد بعدها « لا » فتصير « لولا » ولها معنيان : أحدهما امتناع لوجود نحو قوله :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ
« 3 » . ويلزم حذف الخبر بعدها وإن كان كونا مطلقا ، وإلّا فإن دلّ عليه دليل جاز حذفه وذكره كقوله « 4 » : [ من الوافر ]
يذيب الرعب منه كلّ عضب * فلو لا الغمد يمسكه لسالا
فالأوجب ذكره كقوله : [ من الطويل ]
فلو لا بنوها حولها لخطبتها
وتختصّ بالابتداء ، فأمّا قوله : [ من الوافر ]
فلو لا تحسبون الحلم عجزا * لما عدم المسيئون احتمالي
فعلى حذف أن ، كقوله :
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً
« 5 » .
واختلف النحاة في المرفوع بعدها ، والأصحّ أنه مبتدأ - كما قدمته - والثاني : أن تكون حرف تخصيص ك « هلّا » ، كقوله تعالى :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ
« 6 »
وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ
« 7 » وقد يحذف الفعل بعدها كقوله « 8 » : [ من الطويل ]
تعدّون عقر البيب أفضل مجدكم * بني صوطري لولا الكميّ المقنّعا
هامش
( 1 ) 42 / التوبة : 9 .
( 2 ) 175 / البقرة : 2 .
( 3 ) 20 / النور : 24 ، وغيرها .
( 4 ) البيت لأبي العلاء المعري . ومع أن الشاعر ليس ممن يحتج بشعره فإن علماء اللغة جاؤوا به للتمثيل ، وانظر أوضح المسالك : 1 / 156 ، المغني : 273 ، والبيت في وصف السيف .
( 5 ) 24 / الروم : 30 .
( 6 ) 116 / هود : 11 .
( 7 ) 16 / النور : 24 .
( 8 ) اختلف اللغويون والنقاد في نسبته ؛ فقيل : هو لقيس بن الملوح ، وقيل : لابن الدمينة ( ديوان ابن الدمينة : 206 ) . وقيل : للصمة القشيري : وقيل : لإبراهيم الصولي أوضح المسالك : 2 / 196 . مغني اللبيب : 448 ) .