فلا تجعلوني عرضة للّوائم
ولمته لوما : عدلته إلى جهة يلام عليها ، وهو قريب من العتب ، قال الشاعر « 1 » : [ من مجزوء الكامل ]
بكر العواذل في الصّبو * ح يلمنني وألومهنّه
ويقلن : شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت : إنّه
واللّوماء : الملامة نفسها .
ل ون :
قوله تعالى :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
« 2 » اللون ما يظهر للعين من زيق الجيب كالبياض والسواد . يقال : أصفر فاقع ، وأبيض يقق ، وأحمر قان ، وأخضر ناضر ، وأزرق حطباني ، وأسود حالك وحانك وبهم ، وقيل : البهم : الخالص من كلّ لون . وأصل الألوان البياض لأنّ كلّ لون يطرأ عليه . وظاهر كلام الراغب أنه والأسود أصلان ، ما عداهما مركّب منهما فإنه قال : اللون معروف وينطوي على الأبيض والأسود وما يركّب منهما « 3 » .
وتلوّن فلان : إذا تغيّر عن حالة إلى حالة أخرى ، قال كعب بن زهير رضي اللّه عنه « 4 » :
[ من البسيط ]
فما تكون على حال تكون بها * كما تلوّن في أثوابها الغول
قوله تعالى :
وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ
« 5 » إشارة إلى بليغ قدرته في اختلاف الإنشاء من سواد وبياض . ثم البياض متفاوت في نفسه إلى أنواع يقصر عنه التعبير وكذا باقيها ، وفيه دلالة على اختلاف الصور التي تختصّ كلّ صورة منها بهيئة غير هيئة الأخرى مع
هامش
( 1 ) البيتان من قطعة ذكرها عبيد اللّه بن قيس الرقيات ، وانظرهما في شرح المفصل : 8 / 6 ، الجمهرة :
1 / 22 .
( 2 ) 69 / البقرة : 2 .
( 3 ) المفردات : 457 .
( 4 ) الديوان : 8 ، وفيه : فما تدوم .
( 5 ) 22 / الروم : 30 .