واللوح : واحد ألواح السفينة كقوله :
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ
« 1 » . وكّل ما انبسط مع رقة سمكه فهو لوح . واللّوح أيضا : العطش ، واللّوح - بالضمّ - : بين الخضر والغبر .
قوله تعالى :
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ
« 2 » أي تغيّره . يقال : لاحته الشمس ، ولوّحته : إذا غيّرت وجهه ، وذلك أنّ النار تسوّد ما تحرقه لا سيما نار لا يعلم كنهها إلا مضرمها . ولوّحه الحرّ :
غيّره . ولاح الحرّ لوحا ، أي حصل في اللوح ، وألاح بسيفه ، أي أرى لمعه ، وسمي الصبح ليّاحا لأنه يلوح بضوئه ، والثوب اللوحيّ : لأنه يلوح بلونه .
ولاح سهيل : بدا ، وألاح : تلألأ ، وألاح من كذا ولاح منه : أشفق منه ، وفي الحديث : « قال للمغيرة : أتحلف عند منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فألاح من اليمين » « 3 » . ويقال :
أبيض ليّاح ولياح - بالكسر والفتح - نحو أبيض يقق . وكان لحمزة الشهيد سيف يسمّى ليّاحا لشدة لمعانه « 4 » .
ل وذ :
قوله تعالى :
الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً
« 5 » أي استتارا ، من قولهم : لاوذ بكذا يلاوذ ملاوذة ، أي استتر به ؛ وذلك أنّ المنافقين كانوا يشتغلون بجلوسهم في مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيتسلّلون منه ويستترون بالناس خشية أن يبصروا ، فنزل عدم الانصراف إلّا باستئذان . ولا يجوز أن يكون لواذا من لاذ يلوذ إذ كان يجب أن يقال لياذا لما أتقناه في علم التصريف . وقيل : معنى لواذا أي تباعدا منه وفرارا . يقال : لاوذه لواذا أي فرّ منه وتباعد ، ففاعل - هنا - بمعنى فعل ، كسافرت . وأما لاذ به يلوذ فمعناه استغاث به والتجأ إليه ، وأنشد :
[ من الطويل ]
يلوذ به الهلّاك من آل مالك
وفلان ملاذ فلان ، أي ملجؤه .
هامش
( 1 ) 13 / القمر : 54 .
( 2 ) 29 / المدثر : 74 .
( 3 ) النهاية : 4 / 276 .
( 4 ) النهاية : 4 / 284 .
( 5 ) 63 / النور : 24 .