مِنْهُمْ
« 1 » أي تحمّل وزره من قولهم : تولّى الأمر ، أي وليه وتبعه . وفي الحديث : « ألحقوا المال بالفرائض فما أبقت السهام فلأولى رجل ذكر » « 2 » يعني أدنى وأقرب في النّسب . وفي الحديث أيضا : « سئل عن الإبل فقال : أعنان الشياطين ، لا تقبل إلا مولّية ولا تدبر إلا مولّية » « 3 » قيل : هو كالمثل المضروب فيها ، قاله الهرويّ : وفي حديث ابن عمر « أنّه كان يقوم له الرجل من لية نفسه فلا يقعد مكان نفسه » « 4 » قال الأزهريّ : هو عندي فعله من الحروف الناقصة أوائلها . وهو من ولي يلي ، مثل دية وشية « 5 » . وقال ابن الأعرابيّ : يقال :
فعل كذا من ألية نفسه ، أي من قبل نفسه ؛ كأنّ الواو جعلت همزة . وفي الحديث : « نهى أن يجلس الرجل على الولايا » « 6 » هو جمع وليّة ، والوليّة : البرذعة ، لإنها تلي ظهر الدابة .
وهذا كناية عن المكث على ظهور الدوابّ . والولاء في العتق استحقاق العتق . وورّثته المال العتيق مأخوذ من الوليّ وهو القرب والأحقّيّة . وفي الحديث : « نهى عن بيع الولاء وهبته » « 7 » وكانت الجاهلية تفعل ذلك فنهاهم .
فصل الواو والنون
ون ي :
قوله تعالى :
وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي
« 8 » أي لا تفترّا ولا تضعفا . يقال : ونى في الأمر يني : إذا ضعف فيه وقصّر في تحصيله ونيا ، وتواني توانيا . والأصل توانيا بضمّ النون فكسرت لتصحّ الياء . والونى بفتح الفاء والعين : الفتور أيضا . وزعم بعض النحويين أنّ
هامش
( 1 ) 11 / النور : 24 .
( 2 ) النهاية : 5 / 229 .
( 3 ) النهاية : 5 / 230 .
( 4 ) النهاية : 4 / 286 ، وفيه : « . . . فلا يقعد في مكانه » .
( 5 ) أي أنهم حذفوا الواو وعوضوا منها الهاء ، فأصلها ولية .
( 6 ) النهاية : 5 / 230 .
( 7 ) النهاية : 5 / 227 ، يعني ولاء العتق .
( 8 ) 42 / طه : 20 .