وك ز :
قوله تعالى :
فَوَكَزَهُ مُوسى
« 1 » أي ضربه بعصا . والمشهور ضربه بجمع كفّه .
يقال : لكزه ، أي ضربه ببعضه ، ووكزه بكلّه . وقيل : الوكز : الدّفع بجمع الكفّ .
وك ل :
قوله تعالى :
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
« 2 » الباء مزيدة في فاعل كفى ، ووكيلا تمييز ، أي كفى باللّه متوليا أمور خلقه ؛ فإنّ الوكيل عبارة عمّن يعتمد عليه في الأمور المهمة . وقيل :
معناه اكتف به أن يتولّى أمرك ويتوكّل عليك . قوله :
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
« 3 » أي بموكّل عليهم وحافظ لهم ، بل عليك البلاغ . وهذا تسلية له لأنّه عليه الصلاة والسّلام كان حريصا على سعادتهم دنيا وأخرى . فأبوا إلا الشقاء . ونظيره :
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
« 4 » .
قوله :
أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
« 5 » قال الراغب « 6 » : أي من يتوكّل عنهم ؟ وفي اللفظ نبوّ عن هذا . قال : والتوكيل يقال على وجهين ؛ يقال : توكّلت لفلان بمعنى تولّيت له .
ويقال : وكّلته فتوكّل لي . وتوكّلت عليه : اعتمدته . قال تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
« 7 » . قوله :
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا
« 8 » . قال الفراء : أي كفيلا . وهذا لم يرتضه الراغب ؛ فإنه قال : وربّما فسّر الوكيل بالكفيل ، والوكيل أعمّ لأنّ كلّ وكيل كفيل وليس كلّ كفيل وكيلا .
وواكل فلان : ضيّع أموره باعتماده على [ غيره ] « 9 » . وتواكلوا : إذا اتّكل بعضهم على بعض . ورجل وكلة : إذا كان معتمدا على غيره في أموره . وفي الحديث : « فتواكلا
هامش
( 1 ) 15 / القصص : 28 .
( 2 ) 3 / الأحزاب : 33 ، وغيرها .
( 3 ) 41 / الزمر : 39 .
( 4 ) 22 / الغاشية : 88 .
( 5 ) 109 / النساء : 4 .
( 6 ) المفردات : 531 .
( 7 ) 51 / التوبة : 9 .
( 8 ) 2 / الإسراء : 17 .
( 9 ) إضافة مناسبة للسياق .