والوصيّ يطلق على الموصى إلى الغير ، وعلى الموصى إليه ؛ فهو فعيل بمعنى فاعل تارة ، وبمعنى مفعول أخرى .
فصل الواو والضاد
وض ع :
قوله تعالى :
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
« 1 » أي أحططنا وأسقطنا . يقال : وضع الأمير عن قومه كذا ، أي أسقطه . قال بعضهم : والوضع أعمّ من الحطّ ، ومنه الموضع ؛ قال تعالى :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
« 2 » . ويقال ذلك في الحمل والحمل . قال تعالى :
وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
« 3 » . وقال تعالى :
فَلَمَّا وَضَعَتْها
« 4 » . ويكون الوضع عبارة عن الإيجاد ، ومنه قوله تعالى :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
« 5 » أي أوجدها واخترعها . وقوله :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ
« 6 » أي بني واتّخذ . وقيل : وضع البيت : بناؤه .
وقوله :
وَوُضِعَ الْكِتابُ
« 7 » عبارة عن إبراز أعمال الخلائق ، فلا يخفى عن كلّ عامل ما عمل بدليل :
فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ
الآية « 8 » . وهو موافق لقوله تعالى في الأخرى :
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 9 » .
قوله تعالى :
وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
« 10 » أي عدوا عدوا سريعا ، أي حملوا ركابهم
هامش
( 1 ) 2 / الشرح : 94 .
( 2 ) 46 / النساء : 4 .
( 3 ) 14 / الغاشية : 88 .
( 4 ) 36 / آل عمران : 3 .
( 5 ) 10 / الرحمن : 55 .
( 6 ) 96 آل عمران : 3 .
( 7 ) 49 / الكهف : 18 ، وغيرها .
( 8 ) تابع الآية السابقة .
( 9 ) 13 / الإسراء : 17 .
( 10 ) 47 / التوبة : 9 .