تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والوصيّ يطلق على الموصى إلى الغير ، وعلى الموصى إليه ؛ فهو فعيل بمعنى فاعل تارة ، وبمعنى مفعول أخرى .

فصل الواو والضاد

وض ع :

قوله تعالى :
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
« 1 » أي أحططنا وأسقطنا . يقال : وضع الأمير عن قومه كذا ، أي أسقطه . قال بعضهم : والوضع أعمّ من الحطّ ، ومنه الموضع ؛ قال تعالى :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
« 2 » . ويقال ذلك في الحمل والحمل . قال تعالى :
وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
« 3 » . وقال تعالى :
فَلَمَّا وَضَعَتْها
« 4 » . ويكون الوضع عبارة عن الإيجاد ، ومنه قوله تعالى :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
« 5 » أي أوجدها واخترعها . وقوله :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ
« 6 » أي بني واتّخذ . وقيل : وضع البيت : بناؤه . وقوله :
وَوُضِعَ الْكِتابُ
« 7 » عبارة عن إبراز أعمال الخلائق ، فلا يخفى عن كلّ عامل ما عمل بدليل :
فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ
الآية « 8 » . وهو موافق لقوله تعالى في الأخرى :
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 9 » . قوله تعالى :
وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
« 10 » أي عدوا عدوا سريعا ، أي حملوا ركابهم
هامش
( 1 ) 2 / الشرح : 94 . ( 2 ) 46 / النساء : 4 . ( 3 ) 14 / الغاشية : 88 . ( 4 ) 36 / آل عمران : 3 . ( 5 ) 10 / الرحمن : 55 . ( 6 ) 96 آل عمران : 3 . ( 7 ) 49 / الكهف : 18 ، وغيرها . ( 8 ) تابع الآية السابقة . ( 9 ) 13 / الإسراء : 17 . ( 10 ) 47 / التوبة : 9 .