فإن كان السابع ذكرا ذبحوه ، وأكل منه الرجال والنساء . وإن كانت أنثى تركت في الغنم .
وإن كانت أنثى وذكرا قالوا : وصلت أخاها ، فلم يذبحوها ، وكان لحمها حراما على النساء .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
« 1 » أكثرنا لهم القول موصولا بعضه ببعض .
وقال ابن عرفة : أنزلناه شيئا بعد شيء يتصل بعضه ببعض ليكونوا أوعى له . وقوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ
« 2 » أي ينتمون إليهم . ومنه الحديث : « من اتّصل فأعضّوه » « 3 » ، وفي حديث آخر : « أعضّ إنسانا اتّصل » « 4 » أي أدّعى دعوى الجاهلية « 5 » .
قلت : كان يقال : أعضض هن أبيك ، ونحوه . والاتصال : اتحاد الأشياء بعضها ببعض ، ويضادّه الانفصال . ويستعمل الوصل في الأعيان ، نحو : وصلت الحبل بالحبل . وفي المعاني ، قال تعالى :
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
« 6 » .
وص ي :
قوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
« 7 » . الوصيّة : التقدّم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ ، من قولهم : أرض واصية . وهي المتّصلة النبات . وقال الهرويّ : يوصيكم ، أي يفرض عليكم ، لأنّ الوصية من اللّه فرض . وقال بعضهم : أصله من وصّى . وتواصى البيت تواصيا : إذا اتّصل . وقوله :
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
« 8 » أي وصّى بعضهم بعضا . ثم وصّى ذلك البعض البعض الآخر ، أي كلّ واحد منهم وصّى صاحبه .
وقوله :
أَ تَواصَوْا
« 9 » أي أوصى أوّلهم آخرهم ؛ قاله الأزهريّ . وهو استفهام توبيخ .
يقال : وصّى وأوصى . وقد قرىء بهما قوله تعالى :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ
« 10 » .
هامش
( 1 ) 51 / القصص : 28 .
( 2 ) 90 / النساء : 4 .
( 3 ) النهاية : 5 / 194 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) الشرح للحديثين .
( 6 ) 27 / البقرة : 2 .
( 7 ) 11 / النساء : 4 .
( 8 ) 3 / العصر : 103 .
( 9 ) 53 / الذاريات : 51 .
( 10 ) 132 / البقرة : 2 .