ونمّقه ليقبل عنه ، كما يوشّي الثوب ناسجه ، وذلك نحو قولهم : موّه كلامه وزخرفه ، أي طلاه بالذهب ، والواشي : النّمّام ، كذا أطلقه الراغب « 1 » ، وقال ابن عرفة : لا يقال لمن نمّ واش حتى يغير الكلام ويلونه فيجعله ضروبا ، ويزين منه ما يشاء . وثور موشّى الأكارع ، أي قوائمه سود . وقيل : الثور الموشّى : أن يكون في وجهه وقوائمه سواد . قال الشاعر : [ من البسيط ]
من وحش وجرة موشيّ أكارعه
وفي حديث الزّهريّ : « أنه كان يستوشي الحديث » « 2 » تأوّله الهرويّ بأن كان يستخرجه بالبحث كما يستوشي الرجل جري الفرس ، وهو ضربه جنبيه بعقبيه وتحريكه ليجري ، يقال من ذلك : أوشى فرسه واستوشاه .
والائتشاء : يقال : ائتشى العظم : إذا برأ من كسر كان به . وأصله وشى ، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها . وفي الحديث : « فائتشى محدودبا » « 3 » أي برأ من كسر أصابه . قلت :
ومن حقّ هذا الحرف أن يقال : اتّشى ، بتاء مشدّدة ؛ فإنّ الواو والياء متى وقعتا فاءين قبل :
تاء الافتعال وجب قلبهما ياء وإدغامهما نحو اتّعد واتّسر ؛ من الوعد واليسر . ولكن كذا روى هذا الحرف الهرويّ في هذه المادة . و
شِيَةَ
« 4 » وزنها فعلة ، وأصلها وشية فحذفت فاء المصدر حملا على المضارع نحو عدة وزنة . والنسبة إليها عند سيبويه وشويّ ، وعند الأخفش وشيّ .
هامش
( 1 ) المفردات : 524 .
( 2 ) النهاية : 5 / 190 .
( 3 ) النهاية : 5 / 190 ، والحديث عن أبي جندب بعد أن قتل أبا سياره ، والتفصيل من اللسان - مادة وشي فانظره .
( 4 ) 71 / البقرة : 2 .