وفي الدّعاء : « اللهمّ اضمم نشري » . وفي الحديث : « إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنّشير ولا يخصف » « 1 » النّشير : الإزار . ومعنى لا يخصف : لا يضع يده على فرجه . وفي حديث معاذ : « نشر كلّ أرض » « 2 » نشرها ما خرج من نباتها . والنشر : الكلأ اليابس إذا أمطر حيي ، وهو دواء للغنم ؛ يقال منه : نشرت الأرض ، فهي ناشرة . والنّشرة : رقية يعالج بها المريض .
ن ش ز :
قوله تعالى :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
« 3 » أي نرفع بعضها إلى بعض ، وتركته على حالته الأولى لا يختلّ عظم عن مكانه . والنّشز : الرفع ، ومنه قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا
« 4 » أي ارتفعوا عن مجالسكم فارتفعوا حتى لا تضيقوا على غيركم .
وفي التفسير قصّة « 5 » . ومنه : نشوز المرأة على زوجها وهو ترفّعها عليه وعدم امتثالها أمره .
ومنه قوله تعالى :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
« 6 » والنّشز من الأرض : المرتفع . وباعتبار نشوز المرأة قال الشاعر « 7 » : [ من الطويل ]
إذا جلست عند الإمام كأنّها * ترى رفقة من ساعة تستحيلها
وعرق ناشز ، أي ناتىء ، وامرأة ناشز كحائض . ونشز الرجل ينشز وينشز ، أي ينهض ؛ بضمّ عين المضارع وكسرها ، وقد قرىء بهما قوله :
انْشُزُوا فَانْشُزُوا
.
ن ش ط :
قوله تعالى :
وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً
« 8 » قيل : هي الملائكة تنشط لحوم الكفرة ، أي
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) في النص تقديم وتأخير ونقص ، وأصله عند ابن الأثير : « إن كل نشر أرض يسلم عليها صاحبها فإنه يخرج عنها ما أعطي نشرها » ( النهاية : 5 / 55 ) .
( 3 ) 259 / البقرة : 2 .
( 4 ) 11 / المجادلة : 58 .
( 5 ) إن سبب نزول الآية قدوم بدريين إلى المسجد وليس لهم موضع ، فأمر النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) لهم بالتوسعة .
( 6 ) 34 / النساء : 4 .
( 7 ) من شواهد الراغب في مفرداته : 493 ، من غير عزو .
( 8 ) 2 / النازعات : 79 .