كليني لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب
ويجوز أن يكون « نصب » متعديا وهذا منه ، فيكون من باب فعل وأفعل . ويقال :
نصب فهو نصيب وناصب ، نحو فرح فهو فارح . قوله :
إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
أي إلى علم منصوب . ومن قرأ « نصب » أو « نصب » فمعناه الأنصاب .
قوله :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
« 1 » ، أي إذا فرغت من الفريضة فاجهد في النّافلة ، من نصب في كذا ، أي تعب . وقيل : إذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء والتّضرّع .
قوله :
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
« 2 » أي تعبانة مجتهدة في العبادة . وعنى بذلك الرهبان التي لا تجني من عبادتها « 3 » شيئا . ونصاب الشيء أصله وما يرجع إليه . ومنصب الرجل : زينته وما يعانيه ويرجع إليه . ونصاب السكين : بمنزلة الأصل لها . وناصبة في الحرب ، وفي العداوة .
ويقال : تيس أنصب ، وعير نصباء ، منتصب القرون ، وناقة نصباء : منتصبة الصدر « 4 » .
ونصب السّتر : رفعه . وتنصّب الغبار : ارتفع . والنّصب : غناء العرب يشبه الحداء . وفي الحديث : « لو نصبت لنا نصب العرب » « 5 » قال الهرويّ : لو تغنّيت . والنّصب : ضرب من أغاني العرب . والنصب : أيضا : أحد ألقاب الإعراب . والنصب أيضا : الخطّ المنصوب ، أي المعيّن .
ن ص ت :
قوله تعالى :
وَأَنْصِتُوا
« 6 » قيل : معناه اسكتوا سكوت المستمعين . ونصت وأنصت بمعنى واحد . ويكون نصت متعديا . وفي حديث طلحة : « أنصتوني » « 7 » يقال : أنصته
هامش
( 1 ) 7 / الشرح : 94 .
( 2 ) 3 / الغاشية : 88 .
( 3 ) وفي الأصل : لا يحد من عبادة . ولعل السياق يقتضي ما ذكرنا .
( 4 ) وفي ح : الصدور .
( 5 ) النهاية : 5 / 62 ، والحديث لنائل مولى عثمان قاله لرباح بن المعترف ( وفي وراية المغترف ) بالغين .
( 6 ) 204 / الأعراف : 7 .
( 7 ) النهاية : 5 / 63 .