باب الكاف
[ فصل ] الكاف :
حرف معناه التشبيه ، وقد ترد تعليلا كقوله تعالى :
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ
« 1 » . وتكون اسما إذا جرّت بإضافة حرف أو أسند إليهما ، كقول الشاعر « 2 » : [ من الرجز ]
فصيّروا مثل كعصف [ مأكول ]
في أحد الوجهين . وقول الأعشى « 3 » : / [ من البسيط ]
هل تنتهون ؟ ولن ينهى ذوي شطط * كالطّعن يذهب فيه الزّيت والفتل
وزعم الأخفش أنها تكون اسما مطلقا . ويتعيّن حرفيتها في قولك : جاء الذي كعمرو ، ولما قرّرناه في غير هذا . وقد ترد زائدة « 4 » ، وجعلوا منه قوله :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 5 » قيل :
لئلا يلزم محذور ، وهذا كلّه مقرّر في موضعه .
هامش
( 1 ) 198 / البقرة : 2 .
( 2 ) أنشده أبو العباس محمد بن يزيد ، وصدره :ولعبت طير بهم أبا بيلذكر ابن منظور الصدر - مادة عصف . وهو الشاهد 298 في المغني ( ص 180 ) . والإضافة منهما . أراد :
مثل عصف مأكول .
( 3 ) الديوان : 63 ، وفيه : ولا ينهى .
( 4 ) وذلك إذا جاءت للتوكيد .
( 5 ) 11 / الشورى : 42 ، وإنما زيدت لتوكيد نفي المثل . كما قيل إن الكاف في الآية غير زائدة ( مغني اللبيب : 179 ) .