وَالْغاوُونَ
« 1 » . وقيل : المعنى جمعوا . وقيل : ألقي بعضهم على بعض ، وهي متقاربة .
والكبكبة : الجماعة - بضمّ الكاف الأول وفتحها - وفي الحديث : « كبكبة من بني إسرائيل » « 2 » أي جماعة . وفي حديث ابن زمل « 3 » : « فأكبّوا رواحلهم في الطريق » قال الهرويّ : كذا الرواية ، والصواب كبّوا ، والمعنى : ألزموها الطريق . والرجل يكبّ على عمل يعمله : إذا لزمه ، وأنشد قول عنترة « 4 » : [ من الكامل ]
قدح المكبّ على الزناد الأجذم
والكواكب : جمع كوكب ، وهو كجوهر في زيادة واوه ، ولا يقال له كوكب إلا عند ظهوره ؛ فالكواكب : النجوم البادية ، وأنشد للنابغة الذبيانيّ « 5 » : [ من الطويل ]
فإنك شمس والنجوم كواكب * إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
ووجه الردّ أنه سمّاه كوكبا عند عدم ظهوره ، وكان مراد الراغب « 6 » الحقيقة ، وقول النابغة على المجاز .
ويقال : هم كوكبة واحدة أي مجتمعون . وكوكب العسكر : ما يلمع فيه من الحديد على التشبيه ، وفي المثل : « تفرّقوا تحت كلّ كوكب » إذا تشتّتوا .
ك ب ت :
قوله تعالى :
كُبِتُوا
« 7 » أي غيظوا شدة الغيظ ، وقيل : أذلّوا وأخزوا . وقيل : الأصل
هامش
( 1 ) 94 / الشعراء : 26 .
( 2 ) النهاية : 4 / 144 ، وذكرها في مادة « كبك » وهو الصواب .
( 3 ) في الأصل : حديث زمل ، والتصويب من النهاية مع الحديث : 4 / 138 .
( 4 ) وصدره كما في الديوان : 145 :هزجا يحكّ ذراعه بذراعه( 5 ) الديوان : 78 ، من اعتذارية إلى النعمان .
( 6 ) المفردات : 420 .
( 7 ) 5 / المجادلة : 58 .