ويقال في البيع : قلته وأقلته قيلولة وإقالة « 1 » ، كأنهم جعلوا الراحة الحاصلة بذلك مثل الراحة الحاصلة وقت القائلة .
قوله تعالى :
أَوْ هُمْ قائِلُونَ
« 2 » أراد أنه يأخذهم في إحدى الغرّتين ؛ إمّا البيات بالليل وإمّا النوم نصف النهار ، وهما وقت راحة الإنسان .
والقيلة : شرب نصف النهار ، والصّبوح : شرب الغداة ، والغبوق : شرب العشيّ ، والقمحة : شرب أول الليل ، والجاشريّة : شرب السّحر . وقيل ؛ القمحة : شرب العشيّ .
والقيلة - بالكسر - الأدرة « 3 » ؛ وفي حديث أهل البيت : « ولا حامل القيلة » « 4 » . قلت :
كأنّها مشتقة من القالة ، وهي كثرة القول ، فتكون من مادة أخرى لا من هذه « 5 » .
هامش
( 1 ) أقلته البيع إقالة : فسخته .
( 2 ) 4 / الأعراف : 7 ، أي مستريحون نصف النهار .
( 3 ) الأدرة : انتفاخ الخصية . وذكرها ابن منظور بالفتح والكسر .
( 4 ) النهاية : 4 / 134 .
( 5 ) وهم المؤلف ؛ فالقيلة بهذا المعنى ليست من كثرة القول ( أنظر اللسان - مادة قيل ) .