فصل القاف والياء
ق ي ض :
قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً
« 1 » أي ننحّ ليستولي عليه استيلاء القشرة على البيضة . والقيض - بالضاد - قشر البيض الأعلى ، وبالظاء شدة الحر .
وقيل : سيناله من حيث لا يحتسب .
يقال : هو قيض لهذا وقياض له : أي مساو ، ومنه قوله تعالى :
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ
« 2 » . وفي الحديث : « ما أكرم شابّ شيخا لسنّه إلا قيّض اللّه له من يكرمه عند شيبته » « 3 » . والمقايضة في البيوع : المبادلة ، مأخوذ من التّساوي ؛ يقال : هما قيضان ، أي مثلان متساويان في القيمة . وفي حديث يوم القيامة : « قيضت هذه السماء الدّنيا عن أهلها » « 4 » أي شقّت ، ومنه اشتقّ قيض البيضة . وانقاضت البيضة انقياضا .
ق ي ل :
قوله تعالى :
خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
« 5 » . المقيل : الحلول وقت القيلولة ، وهي شدة الحرّ : قبل الزوال بساعة وبعده بأخرى . وقيل : هي النوم نصف النهار . فالمقيل يكون هنا مصدرا ومكانا وزمانا ، أي أحسن قيلولة أو مكانها أو زمانها ؛ يقال : قال يقيل قيلولة ومقيلا . وقال الأزهريّ : القيلولة والمقيل : الاستراحة نصف النهار عند العرب وإن لم يكن مع ذلك نوم ، قال اللّه تعالى :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا .
والجنة لا نوم فيها .
هامش
( 1 ) 36 / الزخرف : 43 .
( 2 ) 25 / فصلت : 41 .
( 3 ) النهاية : 4 / 132 ، وفيه : « . . عند سنه » .
( 4 ) المصدر السابق ، من حديث ابن عباس .
( 5 ) 24 / الفرقان : 25